2/ إشكالية تمويل المؤسسات المصغرة في إطار أونساج

April 20, 2020

تمويل المؤسسات


4- تحليل إشكالية تمويل المؤسسات المصغرة في إطار الدراسة  :

    يتناول هاذا الجزء من البحث دراسة المشكلات والصعوبات التي تواجه أصحاب المؤسسة المصغرة، مع التركيز على مشكلة التمويل سواء أثناء فترة الانجاز أو فترة الاستغلال.

1-4 - على مستوى الوكالة والبنك والهيئات الإدارية الأخرى :

    من خلال التحليل لمراحل إنجاز مؤسسة مصغرة في إطار الوكالة، يتباين أن هناك مجموعة من الهيئات التي تتدخل في خلق هذه المؤسسات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأي قصور وظيفي على مستوى هذه الهيئات يمكن أن يؤثر بدرجات متفاوتة على إمكانية إنشاء هذه المؤسسات. ولذلك يمثل دور كل من الوكالة، و البنوك، والهيئات المانحة للتراخيص، دورا أساسيا في خلق هذه المؤسسات، وذلك لكون البنك يمثل المساهم الأكبر في تمويل هذه المؤسسات، والوكالة باعتبارها كداعم وممول لها، والهيئات المانحة للتراخيص، هي التي تمنح الشكل القانوني والتراخيص التي تسمح لهذه المؤسسات بممارسة النشاط الاقتصادي في الإطار الرسمي. وعلى ذلك تم تناول المشاكل والصعوبات التي يمكن أن تواجه المؤسسات المصغرة على مستوى هذه الهيئات مع التركيز على أبعاد مشكلة التمويل قبل وبعد إنشاء المؤسسة المصغرة وذلك كما يلي :
-        بالنسابة لمرحلة الحصول على شهادة الأهلية، وهي المرحلة التي تتم على مستوى مصالح الوكالة وهي الشهادة التي تعتبر بمثابة قبول تمويل إنشاء المؤسسة المصغرة ،
-        جزئيا من طرف الوكالة بواسطة قارض بدون فائدة أشار الكثيرون مان أفراد العينة بنسبة( 72% ) أن مدة هذه المرحلة أقل من شهر واحد، وفي حالات اقل بنسابة ( 23%) تكون هذه المدة ما بين 2 - 3 أشهر.
-        بالنسبة لمدة مرحلة الحصول على الموافقة البنكية التي تتم على مستوى البنك تعتبر موافقة مبدئية من طرف البنك بتمويل إنشاء المؤسسة المصغرة بقرض حسب الهيكل المالي المحدد في الدراسة التقنية الاقتصادية للمؤسسة المعد مسبقا من طرف الوكالة ،
أجاب في حالات قليلة أفراد العينة أن هذه المادة أقل من شهر ( 2% ) و ما بين 2 – 3 أشهر( 7%) ومابين 4 - 6 أشهر( 10%  ).

ويرى ( 44% ) من أفراد العينة أن هذه المدة تتراوح مابين 7 - 12 شهرا وأجاب  26% منهم أنها تتراوح ما بين 13 - 18 شهرا ومنهم من تجاوزت هذه المدة لديه السنتين وهي فترات كبيرة بكل المعايير.
أما مرحلة الحصول على القرض بدون فائدة من طارف مصالح الوكالة أشار غالبية أفراد العينة أن هذه المدة كانت اقل من شهر واحد ( 50% ) أو ما بين 2 - 3 أشهر بنسبة ( 47% ) .
-        بالنسبة لمرحلة الحصول على الصك البنكي لغرض حيازة العتاد تتم هذه المرحلة ؛
-        على مستوى البنك بعد استكمال جميع الإجراءات لاسيما دفاع المساهمة الشخصية، الحصول على مقر الوكالة، تعبئة القرض البنكي، حيث يتسلم صاحب المؤسسة صكا بنكيا بمبلغ العتاد أو التجهيزات بصفة عامة، ويكون باسم مورد العتاد كانت إجابة أكثر من نصف أفراد العينة ( 55% ) أن هذه المادة تتراوح ما بين 2 - 3 أشهر ونسبة (( 26%  من العينة ترى أن هذه المدة تتراوح ما بين ( 6 أشهر) وكما بلغت هذه المدة سنتين في بعض الحالات ؛
    أما مرحلة إنجاز المشروع فهي تتمثل في قيام صاحب المؤسسة بتسليم الصك المسلم له من طرف البنك إلى المورد العتاد مقابل أن يسلمه العتاد، ويستكمل باقي إجراءات انطلاق المؤسسة في النشاط، وهذا بصفة عامة، وكانت مدة هذه المرحلة لأكثر من نصف العينة( 59%) تتراوح ما بين 2 - 3 أشهر وكانت هذه المدة ما بين 4 - 6 أشهر بالنسبة ( 23%)  من أفراد العينة، وتتوقف مدة هذه المرحلة على مدى جدية ونشاط صاحب المؤسسة من جهة وعلى مدى جدية الممون وقدرته على توفير العتاد بالمواصفات المطلوبة وفي الوقت المناسب من جهة أخرى، وهذا بصفة عامة.
تعد هذه النتائج بشكل نسبي أن مدة مراحل إنشاء مؤسسة في إطار الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب، التي تتم على مستوى الوكالة لا تتجاوز في معظم الحالات 3 أشهر، كما تعك نسبيا طول هذه المدة بالنسبة للمراحل التي تتم على مستوى البنك فبالنسبة لمدة مرحلة الحصول على الموافقة البنكية فكانت مابين 7 - 18 شهرا بنسبة (70%) من الحالات، وكانت مدة مرحلة الحصول على الصك البنكي مابين 2 - 6 أشهر بنسبة ( 81%) من أفراد العينة.

2-4   - على مستوى المؤسسات وأصحابها :

1-2-4- مصدر الحصول على المساهمة المالية في المشروع :

الجدول رقم( 8 ) مصدر الحصول على المساهمة المالية في المشروع *
   



من خلال الجدول ، يتضح أن شباب أفراد العينة اعتمدوا في توفير مبلغ  المساهمة الشخصية في مشاريعهم، على كل من إعانات العائلة أو 
الأصدقاء في المرتبة الأولى، ثم تلتي المدخرات الشخصية، ثم بعدها يأتي الاقتراض من شخص اخر (السوق غير الرسمي للتمويل)، بنسب أهمية متقاربة ( 75.31% )،( 80.25% )،( 71% ) على التوالي
.
هناك تقارب في نسب استعمال مصادر التمويل المذكورة، ويعكس هذا استعمال أكثر من مصدر في توفير المساهمة الشخصية هذا من جانب، ومن جانب ثان صعوبة توفير المساهمة الشخصية. ومن خلال تصنيف الإجابات المفتوحة للسؤال الخاص بمصادر التمويل الخيار رقم – 4 تبين أن – 43 فردا مان أصل 54 أعطوا إجابة مفتوحة، كانت إجاباتهم تتمحور حول مورد العتاد كمصدر من مصادر التمويل للحصول على المساهمة الشخصية، وهاذا ما قد ينعكس سلبا على سعر أو نوعية أو كمية المعدات والتجهيزات المسلمة لاحقا للمؤسسة، والقوة التفاوضية للمؤسسة أمام مورد العتاد، كما أن الاعتماد على السوق غير الرسمي قد يؤدي إلى تحمل تكاليف إضافية وفي بعض الأحيان شركاء غير رسميين يهمهم تقاسم الإيرادات فقط دون الاهتمام باستمرار وتطوير المؤسسة وتسديد التزاماتها، مما قد يزيد من فرص تعثر هذه المؤسسات.
ويرى موظفو الوكالة من خلال المقابلات التي تمت معهم أن مبلغ المساهمة الشخصية ملائم، بالمقارنة مع مبلغ الاستثمار والنسب المطبقة في البلدان الأخرى التي لها تجارب مشابهة لتجربة الوكالة، إضافة إلى أخذ الوكالة هذا المشكل بعين الاعتبار حينما تم تطبيق الجهاز الجديد لتشغيل الشباب في جانفي 2004 حيث حصر نسبة المساهمة ما بين ( 5% و 10% ) بعد أن كانت ما بين ( 5% و 20%)

        4- 2 – 2- مصدر وجود صعوبات على مستوى البنك  :

يرجع أفراد العينة هذه الصعوبات إلى مجموعة من الأسباب :
-        في المرتبة الأولى والثانية كل من طول فترة الانتظار للحصول على موافقة البنك لتمويل المشروع بنسبة ( 82,61% ) ، وطول الفترة الفاصلة بين الحصول على قرار الوكالة والحصول على الصك البنكي لحيازة العتاد بنسبة ( 72,17% ) ويأتي في المرتبة الثالثة والرابعة كل من سوء الاستقبال بنسبة ( 68,70%) والوساطة بنسبة (  66,96%  )
وجاءت في المرتبة الخامسة السبب المتعلق بالضمانات والشروط غير المناسبة التي يفرضها البنك بأهمية نسبية ( 44,35%) وجاءت بقية الأسباب بأهمية نسبية أقل تنحصر ما بين ( 28,70 - % 16.52 %) من بين أسباب الصعوبات التي تواجه أصحاب المؤسسات موضوع عينة الدراسة أمام البنك.
وتعكس هذه الآراء وجود بطء في الإجراءات سواء بالنسبة للموافقة المبدئية بالتمويل التي يمنحها البنك لصاحب المشروع بعد دراسته، أو لاستكمال إجراءات التمويل على مستوى البنك كاخر إجراء لإنجاز المشروع.
    كما تعكس أن أصحاب المشاريع يجدون صعوبة في استقبالهم من طرف مصالح البنك بغرض طلب تمويل بنسبة هامة، مما قد يؤدي بالبعض إلى اللجوء إلى الوساطة أو التخلي تماما عن فكرة إنشاء مؤسساتهم. ومن المثير للانتباه أن يذكر ( 77 ) مستفيدا( 66.96% ) أن هناك حالات وساطة لتيسير إجراءات التمويل على مستوى البنك ومن ثم عدم تكافؤ الفرص بين المستفيدين، والأكثر إثارة للانتباه أن الإجابات المفتوحة عن هذا السؤال تشير إلى وجود حالات رشوة قد تؤدي إلى تعقيد الأمور أكثر، الأمر  الذي يشير إلى ضرورة مواجهة حالات الانحياز المذكورة وضبط الأمور بتوفير المساءلة والشفافية أكثر.
-        ولخص أحد مسؤولي البنوك أن سبب النقص في الاستقبال على مستوى محلي  ولي سوء وعدم الاستقبال يعود إلى نقص التاطير وكثرة الطلبات بحيث أن المكلف بالدراسات واحد في أحسن الأحوال فقط يقاوم بدراساة الملفات الخاصة بالأجهزة الثلاثة ، جهاز دعم تشغيل الشباب، جهاز الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، وجهاز القرض المصغر، بالإظافة إلى عمله اليومي الخاص بالسير العادي للبنك.

4- 2- 3 - الضمانات المطلوبة من طرف البنك  :

الجدول رقم ( 9 ) الضمانات المطلوبة من طرف البنك
من خلال نتائج الجدول السابق يتبين أن البنوك تطلب الانخراط في صندوق ضمان القروض البنكية الخاص بالوكالة، كضمان بالنسبة لكل المؤسسات الممولة في إطار الوكالة، ثم ياتي رهن العتاد والتجهيزات وتأمينها ضد جميع الأخطار لصالح للبنك بأهمية نسبية ( 82.10% ) كضمان إضافي للبنك، ويلي ذلك طلب كفالة شخص اخر كضمان للبنك بأهمية نسبية ( 59.88%).
 وهو ما يعوق الكثير من الشباب في استكمال إجراءات التمويل رغم عدم ورود هاذا النوع من الضمانات في الاتفاقية بين البنوك والوكالة وصندوق الضمان.
وتاتي الضمانات العقارية باهمية نسبية ( 15.43% )، ويعود سبب طلب ضمانات عقارية إلى أن بعض المؤسسات مولت في فترة سابقة لإحداث صندوق ضمان القروض البنكية الخاص بالوكالة، كما أن بعض هياكل الاستثمار لبعض المشاريع الممولة هي في شكل مباني بشكل أساسي، لذا يتم رهنها لصالح البنك.

4-2-4 - مدى مناسبة شروط الحصول على القرض البنكي   :

الجدول ( 10 ) مدى مناسبة شروط الحصول على القرض البنكي
يتضح من خلال النتائج الواردة في الجدول السابق أن غالبية افراد العينة ( 70.37%) ترى عدم مناسبة شروط منح القروض لإمكانات المستفيدين، وبسؤال المستقصى منهم الذين يرون عدم تناسب تلك الشروط لإمكانيات المستفيدين – 114 فردا من العينة عن أهم الشروط التي يجدونها غير مناسبة كانت نتائج إجاباتهم مرتبة كالتالي :
     أشارت نسبة كبيرة ( 75.44% ) من المستقصى منهم أن فترة السماح الممنوحة ( التي يبدأ بعدها تسديد دفعات القرض ) تعتبر قصيرة، مما قد يؤثر سلبا على قدرة المؤسسات على بداية تسديد دفعات القرض البنكي، لأن هذه المؤسسات تحتاج إلى مدة أطول لفترة السماح الممنوحة كي تحقق عائد يمكنها من بداية تسديد دفعات القرض .
-        يرى ما نسبته ( 72.81%) من الأفراد المستقصى منهم ارتفاع قيمة غرامات التأخير عند التأخر في سداد القرض من أهم الشروط غير المناسبة المتعلقة بمنح القرض ، رغم أن القروض تكون بسعر فائدة مدعم، وهذا ما يتوافق مع النتائج المتعلقة بقصر فترة السماح مما يسهم في تكاليف إضافية نتيجة التأخر في سداد القرض.
-        كثرة الضمانات المطلوبة كشرط للحصول على القرض  البنكي، مما يؤدي إلى تعقد إجراءات الحصول على القرض ، حيث يرى ( 64.97% ) من المستقصى منهم أن الضمانات المطلوبة غير مناسبة لكثرتها وصعوبتها، ولاسيما الضمانات الشخصية أي طلب كفيل يشترط فيه الملاءة، يضمن في حالة عدم وفاء صاحب المؤسسة بالتزاماته اتجاه البنك، مما يصعب من استكمال إجراءات الحصول على القر البنكي .
-        ويلي كل من قصر مدة تسديد القرض بأهمية نسبية ( 57.02%) الذي ينتج عنه ارتفاع في مبلغ الدفعات باهمية نسبية ( 55.26% )، كشرطين غير مناسبين للحصول على القرض في نظر المستقصى منهم، وهو يتوافق أيضا مع نتيجة السؤال المتعلق بفترة السماح.
-        ويلي بدرجة أقل أهمية شرطي ارتفاع المصاريف المتعلقة بشروط منح القر وض إرتفاع معدل الفائدة بنسب ( 15.79% ) و( 13.16%) على التوالي، وهذا ما يعكس فعالية الدعم الموجه في هذا المجال .

5-2-4 - الحصول على كامل المبلغ المطلوب لغرض انجاز مشروع  :

الجدول رقم ( 11 ) الحصول على كامل المبلغ المطلوب لغرض انجاز مشروع
يتضح من الجدول السابق أن نسبة ( 41.98% ) من أفراد العينة لم يحصلوا على كامل المبلغ المطلوبة لغرض انجاز مشاريعهم، ويرى ( 4.41% ) من هؤلاء أن ذلك لا يؤثر على نشاط المؤسسة لكن الأغلبية منهم ( 95.59%) 65 فردا من أصل 68 فارد -ترى أن عدم الحصول على المبلغ المطلوبة يؤثر على انجاز الاستثمارات بمواصفات اقل من الواجب بأهمية نسبية ( 61.76%) ؛
-        صعوبة في خزينة المؤسسة بأهمية نسبية ( 57.35%) ؛
-        عدم انجاز بعض الاستثمارات كما كان محددا في الدراسة بأهمية نسبية(  ( 51.47% ؛
-        عدم القدرة على تطوير نشاط المؤسسة بلهمية نسبية ( 36.76%) ؛
-        التوقف المحتمل لنشاط المؤسسة بأهمية نسبية ( 33.82%) ؛
من خلال هذا يتبين أن عدم الحصول على كامل المبلغ المطلوب لتمويل هذه المؤسسات لا يؤدي فقط إلى عدم تمكن أصحابها من التشغيل الجيد لها، ولكن يمكن أن يؤدي إلى توقف هذه المؤسسات عن النشاط، أو إلى بيع أصل من الأصول لغارض ضمان استمرارية المؤسسة، وهو مخالف لدفتر الشروط الممضي مع الوكالة، وهو مالمسناه في الإجابات المفتوحة عن هذا السؤال.

6-2-4 -  المشاكل المالية بعد إنشاء المؤسسة في إطار أونساج :

الجدول رقم ( 12 ) المشاكل المالية بعد إنشاء المؤسسة
    يتضح من الجدول السابق أن أكثر من نصف العينة واجه مشكلات مالية، وقد أشار الذين واجهوا مشكلات مالية ( 98 فردا) إلى التغلب على هذه المشكل تم بإعانة من العائلة أو الأصدقاء بأهمية نسبية ( 80.61% )، ثم بقرض من طرف المورد (65.31%  )، وبعدها بالاقتراض من شخص اخر( 62.24% )، ثم تأتي إعادة جدولة القرض البنكي ( 59.18%)، ثم تليها وبنسب أقل أهمية كل من اللجوء إلى إدخال شاركاء جدد في المؤسسة ( 25.51% )، والاعتماد على المدخرات الشخصية( 12.24%) وبقرض جديد من البنك ( 2.04% ) .
-        وتعكس هذه النتائج اعتماد هذه المؤسسات في حل مشاكلها المالية بالدرجة الأولى على العائلة والأصدقاء والموردين والسوق غير الرسمي، وعليه افتقاد القدرة على الحصول تمويل من هذه المصادر سيترتب عليه صعوبات في التمويل وبالتالي تزداد نسبة التعثر هذه المؤسسات، كما تعكس أيضا ضعف أو انعدام اعتمادها على البنك في حل مشاكلها المالية لاسيما الحصول على قرض جديد ؛

7-2-4- سبب عدم اللجوء إلى البنك لحل المشاكل المالية للمؤسسات :

الجدول رقم ( 13 ) سبب عدم اللجوء إلى البنك لحل المشاكل المالية للمؤسسات
      من خلال نتائج الجدول رقم 13 الذي يتضامن اراء الأفراد المستقصى منهم الذين واجهوا مشاكل مالية ولم يلجؤوا للبنوك في حلها ( 62 فردا)، أي مجموع الذين واجهاتهم مشاكل مالية ( 98 فردا) محذوف منها عدد الذين تحصلوا على قرض جديد ( 2 أفراد(،
والذين قاموا بإعادة جدولة القر البنكي ( 34 فردا). ويرى هؤلاء أن سبب عادم لجاوئهم للبنك لحل مشاكلهم المالية يعود إلى مجموعة من الأسباب في نظرهم مرتبة حساب درجة الأهمية كما يلي :
-        رفض البنك للتمويل على رأس أسباب عدم اللجوء للبنك لحل المشاكل المالية بأهمية نسبية ( 40.32% ) ؛
-        تعقد إجراءات الحصول على قرض بأهمية نسبية ( %27.42 ) ؛
-        رفض الاستقبال من طرف البنك لشرح لظرورة طلب القرض ، بأهمية  نسبية (17.47% ) ، هو ما يتفق مع النتائج السابقة؛
-        عدم مناسبة التمويل المتوفر مع الاحتياجات التمويلية للمؤسسات ( ( 08.06%  وارتفاع تكلفة التمويل(3.23% ) ؛
تبين هذه النتائج وجود صعوبات واضحة تحول دون لجوء هاذه المؤسسات إلى التمويل البنكي.

8-2-4 -  سبب رفض البنك لطلب تمويل مؤسسات أونساج :

الجدول رقم ( 14 ) سبب رفض البنك لطلب التمويل
-        تظهر لنا نتائج الجدول السابق أن الأسباب التي تم بناءا عليها رفض طلب التمويل25  فردا من طرف البنك مرتبة حسب أهميتها النسبية كما يلي :
-        عدم القدرة على توفير الضمانات بأهمية نسبية ( 80%  ) ؛
-        التاريخ الائتماني السيئ مع البنك بأهمية نسبية ( 68%  ) ؛
-        النشاط المطلوب تمويله أصبح خارج الأنشطة التي يملوها البنك بأهمية نسبية ( 16%  ) ؛
-        طلب القرض لا يتضمن معلومات كافية بأهمية نسبية ( 12%  ) ؛
تعكس هذه النتائج من جهة أن البنك يفرض ضمانات إضافية بالنسبة لتمويل هذه المؤسسات بعد إنشائها واعتبارها كزبون عادي، حيث تعجز هذه المؤسسات على توفيرها، وهو ما يتوافق مع ما تم التطرق إليه في الجانب النظري للدراسة، عكس مرحلة ما قبل الإنشاء حيث يقوم بتمويلها، بالإعتماد بشكل أساسي على الغطاء الذي يمنحه لها صندوق ضمان القروض البنكية كضامن لتمويلها، (يظهر هنا مدى أهمية هذا الضمان في تيسير تمويل هذه المؤسسات(.
      ومن جهة أخرى فإن رفض تمويل هذه المؤسسات بسبب تاريخها الائتماني السيئ مع البنك (عدم التسديد المنتظم لأقساط القرض البنكي)، قد يعود إلى عدم مناسبة شروط منح القرض التي يفرضها البنك كما تم التطرق إليه سابقا بخصوص ) مادة القرض ، فتارة السماح...الخ، كما أن هذا السبب يمكن أن لا يسمح باستفادة هذه المؤسسات من تمويل توسعة نشاطها رغم إمكانية استفادتها من الغطاء الذي يمنحه صندوق الضمان في هذه الحالة.

9-2-4-  الخدمات التمويلية المرغوب في الحصول عليها  :

الجدول رقم ( 15 ) الخدمات التمويلية المرغوب في الحصول عليها
يظهر من خلال الجدول السابق مايلي :
     جاءت الرغبة في تبسيط إجراءات الحصول على تمويل على رأس الخدمات التمويلية التي تم اختيارها من قبل مفردات العينة حيث تم اختيارها بنسبة( 70.37% ) من طرف أصحاب المؤسسات المصغرة، الذين شملتهم العينة كمقترح رئيسي لمواجهة مشكلة التمويل.
     احتلت المركز الثاني والثالث بنسب متقاربة كلا من الرغبة في توفير التمويل الإسلامي بأهمية نسبية بلغت حوالي 62.35 %، وتوفير خدمة ضمان القروض بأهمية نسبية بلغت ( 60.46%  ) ؛
     وجاء في المركز الرابع بدرجة أهمية أقل تيسير شروط الإقراض بنسبة ( 38.89% ) ولم يلق مقترح تنويع مصادر التمويل قبولا كبيراً بين أفراد العينة، كذلك لم تلق فكرة الدعم الجزئي لمعدل الفائدة و تقديم الاستشارات في ميدان التمويل قبولا ملموسا بين أفراد عينة أصحاب المؤسسات المصغرة كمقترحات لمواجهة مشكلة التمويل.
     ويتضح من التحليل أن أهم العناصر التي يواجهها أصحاب المؤسسات موضوع الدراسة في مشكلة التمويل هي تبسيط إجراءات الحصول على تمويل، والعقبة الثانية حساسيتهم للتعامل مع البنوك التقليدية نظرا لأن صيغة التمويل التي توفرها لا تتلاءم مع القيم السائدة في المجتمع، وبالتالي يبحثون عن الصيغة الإسلامية للتمويل.
     كما يتضح أيضا مدى أهمية خدمة ضمان القروض في تمويل هذا النوع من المؤسسات، إضافة إلى عدم قبول أصحاب هذه المؤسسات بالصيغ المستحدثة للتمويل، وقد يرجع ذلك إلى عدم المعرفة والفهم لهذه النوعية من الأساليب، وهو ما يوجه النظر إلى أهمية نشر الوعي التمويلي وتبسيط الأفكار الجديدة لأصحاب المؤسسات المصغرة من قبل أي جهة يمكن أن تتولى عملية تمويل هذه المؤسسات.







2/3





Artikel Terkait

Next Article
« Prev Post
Previous Article
Next Post »

Disqus
Tambahkan komentar Anda